المحقق الحلي

145

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولا يكفي اشتراط حمل الزاد ما لم يعينه وإذا فنى ليس له حمل بدله ما لم يشترط . وإذا استأجر دابة اقتصر على مشاهدتها فإن لم تكن مشاهدة فلا بد من ذكر جنسها ووصفها وكذا الذكورة والأنوثة إذا كانت للركوب ويسقط اعتبار ذلك إذا كانت للحمل . ويلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج إليه في إمكان الركوب من الرحل والقتب وآلته والحزام والزمام وفي رفع المحمل وشده تردد أظهره اللزوم . ولو أجرها للدوران بالدولاب افتقر إلى مشاهدته لاختلاف حالته في النقل . ولو أجرها للزراعة فإن كان لحرث جريب معلوم فلا بد من مشاهدة الأرض أو وصفها وإن كان لعمل مدة كفى تقدير المدة وكذا في إجارة دابة لسفر مسافة معينة ف لا بد من تعيين وقت السير ليلا أو نهارا إلا أن يكون هناك عادة فيستغنى بها . ويجوز أن يستأجر اثنان جملا أو غيره للعقبة ويرجع في التناوب إلى العادة . وإذا اكترى دابة فسار عليها زيادة عن العادة أو ضربها كذلك أو كبحها باللجام من غير ضرورة ضمن . ولا يصح إجارة العقار إلا مع التعيين بالمشاهدة أو بالإشارة إلى موضع معين موصوف بما يرفع الجهالة ولا تصح إجارته في الذمة لما يتضمن من الغرر بخلاف استيجار الخياط للخياطة والنساج للنساجة وإذا استأجره مدة فلا بد من تعيين الصانع دفعا للغرر الناشئ من تفاوتهم في الصنعة .